ارتفعت صادرات الطاقة الشمسية الصينية بمقدار 1251 طنًا في مارس/آذار مدفوعةً بتغيير السياسات، وليس بتسارع الطلب الأساسي.

2026-04-20

يشارك:

شهدت صادرات الصين من وحدات الطاقة الشمسية ارتفاعاً حاداً في شهر مارس، حيث أشارت بيانات التتبع الجمركي إلى واحدة من أقوى الزيادات الشهرية في الشحنات في السنوات الأخيرة.

وفقًا للبيانات التي استشهد بها رويترز بحسب الجمارك الصينية، بلغت صادرات الألواح الشمسية مستوى قياسياً في مارس 2026، مسجلةً ارتفاعاً قدره 1251 تريليون طن شهرياً و671 تريليون طن سنوياً من حيث القيمة، لتصل إلى 3.61 تريليون طن. وعزت رويترز هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل، من بينها قرب انتهاء الإعفاءات الضريبية على صادرات الألواح الشمسية في الصين في الأول من أبريل، وزيادة الطلب من جنوب شرق آسيا وأفريقيا، وانخفاض أسعار الفضة مؤقتاً مما خفف من تكاليف الإنتاج.

صرحت آمي فانغ، كبيرة المحللين في شركة إنفولينك، لمجلة بي في، بأن الصين صدّرت حوالي 37.32 جيجاواط من وحدات الطاقة الشمسية الكهروضوئية في مارس، بزيادة عن 16.75 جيجاواط في فبراير، أي بزيادة تقارب 1231 تيرابايت، وبزيادة قدرها 601 تيرابايت عن 23.38 جيجاواط في الفترة نفسها من العام السابق. وقدّرت فانغ إجمالي صادرات الوحدات للربع الأول من العام بـ 71.42 جيجاواط، بزيادة قدرها 151 تيرابايت عن 61.89 جيجاواط في الفترة نفسها من عام 2025.

أوضحت فانغ أن أرقام شهر مارس "تعكس بوضوح تركيز الشحنات قبل تغيير السياسة في أبريل"، حيث سجلت كل من الوحدات والخلايا نموًا قويًا. وأضافت أن التوزيع الإقليمي قد تغير أيضًا: فقد استوردت منطقة آسيا والمحيط الهادئ حوالي 13.82 جيجاواط في مارس، أو ما يعادل 371 تريليون طن من إجمالي الصادرات، متجاوزة بذلك أوروبا لأول مرة. وبلغت حصة أوروبا حوالي 13.05 جيجاواط، أو ما يعادل 351 تريليون طن، بينما تلقت الأمريكتان وأفريقيا ما يقرب من 4.4 جيجاواط لكل منهما. أما منطقة الشرق الأوسط فقد احتلت المرتبة الأخيرة بحصة بلغت حوالي 1.62 جيجاواط.

أشارت فانغ إلى أن التباين الإقليمي يوحي بأن الارتفاع الكبير في مارس لم يكن مدفوعًا بتسارع واسع النطاق في الطلب النهائي، بل بتسريع وتيرة التصدير قبل تغيير السياسة. وترى أن الصادرات حظيت بدعم أساسي من أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، بينما برزت أفريقيا كسوق نمو إضافي ملحوظ. وأضافت أن التركيز ينصب الآن على ما إذا كان طلب الربع الثاني قادرًا على استيعاب الشحنات المبكرة، مع تحول التركيز من "الصادرات العاجلة" إلى ديناميكيات التسعير، وتكاليف التصدير، وإدارة المخزون.

يتماشى هذا التفسير مع الوضع العام للسوق. فقد أعلنت الصين في يناير أنها ستلغي إعفاءات ضريبة القيمة المضافة على صادرات منتجات الطاقة الشمسية الكهروضوئية اعتبارًا من 1 أبريل 2026، وهو تغيير من المتوقع على نطاق واسع أن يؤدي إلى زيادة الشحنات في الربع الأول من العام.

وقد صدرت ملاحظة تحذيرية من المحللة جيسيكا جين من شركة S&P Global، التي قالت إن ارتفاع الصادرات في مارس كان مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بإلغاء الخصم وتحسين هوامش الموردين نتيجة انخفاض أسعار الفضة، لكنها حذرت من أن أحجام الصادرات لا تعكس بالضرورة الطلب النهائي في السوق.

وأضافت أن بعض الشحنات ربما تم توجيهها إلى قواعد التصنيع الخارجية أو مراكز العبور بدلاً من الأسواق النهائية المباشرة.